mardi 9 novembre 2021

Colère !!!

 On ne se doutait de rien en ce mois de février de l'an 2020. Pourtant, à Wuhan, la catastrophe était déjà annoncée... Un virus allait être connu du monde entier. Un mal invisible allait mettre à genoux l'humanité tout entière...

Personne n'y était préparé. Ni les gouvernements des pays avancés, ni ceux des laissés pour compte.

Les individus cherchaient l'info partout. Les théories du complot et les analyses scientifiques se faisaient la guerre. Le confinement et l'arrêt du travail est un choc subi ici comme ailleurs. 

En dépit des mesures restrictives, des centaines de personnes continuaient de longer les rues comme si de rien n'était. A chaque fois que j'étais dehors, j'avais l'impression que rien n'a changé chez la populasse... 

Pourtant chaque soir à 18h, on annonçait les nombres des personnes contaminées, des décès par ce nouveau mal... 

Je suivais de près l'évolution de la situation epidémiologique ici et ailleurs... Je m'adonnais à toutes sortes de comparaisons... J'étais fier que mon pays et ma ville n'étaient pas si touchés par la pandémie... 

J'étais en colère et je le suis toujours contre tous et contre même certaines mesures comme la vaccination hâtive... 

Beaucoup de gens n'y croient pas et ne voulent rien savoir... Ils cherchent des certitudes en ces moments où leurs proches sont également touchés par le virus dont on entendait parler. 




المغرب العربي : في الاتحاد قوة ورخاء وفي غيره ضلال وشقاء

بقلم د. كمال أكوجكال

أستاذ باحث بجامعة القاضي عياض

 

يؤمن المغرب بأن في الاتحاد قوة، لا سيما بين الجيران، كما يؤمن أن الشقاق بين الأشقاء وانشقاقهم عن بعضهم لن يجلب سوى الشقاء لشعوب المنطقة على كافة المستويات. ليس من قبيل الصدف إذن أن تتبلور فكرة تأسيس اتحاد المغرب العربي سنة 1958 في مدينة طنجة المغربية، وأن يرى هذا الاتحاد الإقليمي النور يوم 17 فبراير 1989 بمدينة مراكش، وأن يقع اختيار مدينة الرباط عاصمة له.

 

خمس سنوات بعد تأسيس الاتحاد أغلقت الجزائر حدودها البرية مع المغرب (حوالي 1600 كيلومتر) ردا على فرضه التأشيرة على المواطنين الجزائريين على خلفية أحداث أطلس أسني الإرهابية بذات المدينة التي شهدت ميلاد الاتحاد. عادت الجزائر بذلك إلى غيها وذكرت شعبي البلدين بما أقدمت عليه سنة 1975 بتهجيرها لآلاف المغاربة وذوي الأصول المغربية القاطنين بها صبيحة يوم عيد الأضحى المبارك، بل وقطعها للأرحام بين أفراد الشعبين ردا على تنظيم المغرب للمسيرة الخضراء المظفرة.

 

ودرءاً للصدع والشقاق، ولأن الأمر يتعلق بشقيقته، قام المغرب بمبادرة من عاهله سنوات قليلة بعد جلوسه على العرش بإلغاء التأشيرة على إخواننا في الجزائر ودعا الرئيس الجزائري إلى فتح الحدود، فأبى وأبى وتمادى في رفضه لعروض المملكة. لم يكل ملك المغرب مع ذلك من دعوة الشقيقة الشرقية للعودة إلى جادة الصواب، بل أفرد لعلاقته معها جزءاً غير يسير من آخر خطاب للعرش فند فيه كل الادعاءات المغرضة وكافة المبررات الواهية التي يأتي على ذكرها حكام الجزائر. لكن، جريا على عادتها، رفضت الجزائر من جديد اليد الممدودة إليها، علما أنها في أمس الحاجة لمن ينتشلها من مستنقع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والوبائية والسياسية الخانقة، بل أكثر من ذلك ردت على الدعوة بكيل اتهامات خطيرة للمغرب وقطع علاقاتها معه، وإغلاق مجالها الجوي في وجه طائراته، وقطع إمداداتها من الغاز عليه وأتاوى عبوره للجارة الشمالية... إنه العبث في كل تجلياته.

 

هو ود بلا حدود ذلك الذي ترد عليه جارتنا بالباب المسدود، ود يكاد يوصف بأنه حب من طرف واحد...

إن المغرب يعي جيدا بأن جارته تعاني من شرور داخلية عدة ولا يخطب ودها لسواد عيونها، فهي شقيقته في نهاية المطاف، ذلك أن استقرار المنطقة المغاربية رهين باستمرار استقرارها الذي تكاد تعصف به توترات داخلية كبرى جراء تدني سعر الدينار مقابل اليورو إلى مستويات قياسية وتفشي ظواهر البطالة والهجرة السرية وغيرها من المعضلات الاجتماعية والاقتصادية القاسية، فضلا عن الأزمة الصحية... وإذا تودد المغرب لجارته فليس لأنه في حاجة إليها أو إلى غازها، وإنما سعيا لصون ما تبقى من اتحاد المغرب العربى وتجنيب البلاد والعباد، وهم أشقاؤنا، تفاقم المآسي وتدهور الأوضاع بشكل يجعل نجدتها مما تعيشه وانتشالها مما تعانيه أمرا مستحيلا.

 

ليس من شيم المغرب أن يشمت بما أصاب أشقائه. فالمغاربة والجزائريون والتونسيون والليبيون والموريتانيون، بل باقي دول الجوار، يشكلون كيانا وجسدا وشعبا واحدا، توحد بينهم أحداث التاريخ والنضال المشترك والتعاون البناء الراسخ في الأذهان وأواصر المحبة والإخاء والتضامن رغم كيد الكائدين وتعنت بعض الظالمين، لأنفسهم قبل غيرهم. ولأن بلدان اتحاد المغرب العربي يشكلون جسدا واحدا فإن المغرب يحز في نفسه، بل يتألم بكل تأكيد، جراء العلل التي أصابت الجزء الأيسر من هذا الجسد: اختناق "اقتصادي" في الرئة اليسرى (الجزائر) ووعكة سياسية في الكتف (تونس) وتعاف مستعص لانكسارات متوالية للساعد (ليبيا).

 

من يحكم الجزائر، أكبر دول الاتحاد وأقواها اقتصاديا إلى جانب المغرب، يريد إقبار ود ومحبة وإخاء لا حدود له وحلم لا مناص منه. 

ها هو الاتحاد الأوربي، على الرغم من اختلاف لغات وتاريخ مكوناته السياسية، قد نجح في تشكيل اتحاد اقتصادي قوي بزعامة فرنسا وألمانيا اللتين لم تكونا دائما على وفاق. أما نحن، نحن الشعوب التي تؤمن بمبادئ الإيثار وبقيم الجوار المستمدة من تعاليم الإسلام، ما زلنا ننتظر أن يتوارى بعض الحاقدين الأغبياء عن السلطة لرفع كافة التحديات وبلوغ الرخاء... ألن تكون الجزائر أول من يجني ثمار تفعيل الاتحاد؟ بلا، يقول المحللون حول العالم، وأولهم أبناء الجزائر، الذين بقدر ما فاجأهم خطاب العرش الأخير بقدر ما استبشر بعضهم خيرا بمضامينه آملين أن تغتنم بلادهم الفرصة التاريخية وتطوي صفحات الأحقاد إلى الأبد.

 

لكن الشقيقة الشرقية فضلت الاختناق وصدت أنابيب الأوكسجين الممدودة إليها، بل حاولت عزل المغرب...وبذلك ظلمت نفسها وشعبها، إذ لم تنجح سوى في عزل نفسها، وأضحت بسبب رعونة ما أقدمت عليه مثار سخرية في العالم بأسره. تعنت أسبابه لا تخفى على أحد. لا يمكن حجب شمس الحقيقة الساطعة بغرابيل حكام الجزائر الذين يصورون لشعبهم الشقيق أن المغرب عدو، وما هو بعدو، وأنه مصدر الشرور، وأنه يخطب ود الجزائر لأنه يعاني ضائقة ما. والحقيقة خلاف ذلك تماما. فالمغرب خطا منذ فجر الألفية الثالثة خطى عظمى نحو النماء والازدهار وانبرى إلى مسيرة نحو تنمية شاملة ومندمجة رغم شح موارده... سارت المملكة المغربية بسرعة البرق في اتجاه التنمية، التي يمثل "البراق"، أسرع قطار في افريقيا بأسرها، أحد إنجازاتها الباهرة وأحد المؤشرات القوية على إرادة المغرب السير بوتيرة نمو متسارعة وعزمه على الاستجابة لتطلعات شعبه في كافة المجالات. ولعل أبلغ مثال على ذلك تدبيره الاستباقي الناجح بكل المقاييس لجائحة هزت وفاجأت أعظم الدول وما دونها في كافة بقاع العالم، وتنظيمه المحكم لحملات التلقيح وتصدره ترتيب الدول الافريقية في هذا المجال.   

 

واصل المغرب دون كلل إنجازاته في مجالات متعددة، ودون تمييز بين جهاته، بل جعل في وقت وجيز من جهات الصحراء القاحلة واحات خلابة وفضاءات تستقطب الاستثمارات من كافة بلدان المعمور. أوراش تنموية كبرى، طرق، موانئ، استثمارات ضخمة، تشجيع للاقتصاد الأخضر والأزرق والتنمية الرقمية وغيرها من المجالات التي أبدع فيها بعد أن كان سباقا لاعتماد أسسها إقليميا وقاريا. وفي غضون ذلك عاد المغرب إلى الاتحاد الافريقي بعد فتوحات اقتصادية في القارة السمراء أذهلت العالم برمته. حرر معبر الكركرات وعمل على ضمان تدفق السلع ومرور الناس بكل أمان وسلاسة بينه وبين موريتانيا الشقيقة وباقي الدول الافريقية... وفي غفلة من الجميع، انتزع اعتراف أقوى دولة في العالم بسيادته على صحرائه.

 

إن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها، بل إن المغرب في دياره وبيته الإفريقي، بعد أن كل من سياسة "الكرسي الفارغ" التي دامت أزيد من ثلاثين سنة. "كم هو جميل هذا اليوم، الذي أعود فيه إلى البيت، بعد طول غياب! كم هو جميل هذا اليوم، الذي أحمل فيه قلبي ومشاعري إلى المكان الذي أحبه! فإفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي". هكذا استهل جلالة الملك يوم 31 يناير 2017 خطابه السامي بمناسبة القمة الثامنة والعشرين لقادة دول ورؤساء حكومات بلدان الاتحاد الافريقي التي احتضنتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. كم كان سيسعد شعوب المغرب العربي لو أن خطابا مماثلا صدح في إحدى البلدان المكونة له بمناسبة لم شتاته؟ كم كان سيستفيد شعوب هذه البلدان اقتصاديا واجتماعيا لو أن الرئيس بوتفليقة وافق سنة 2008 على اقتراح المغرب فتح الحدود وإقامة شراكة حقيقية بين البلدين وتوجيه جهودهما للتنمية والتكامل بدل إهدارها في النزاعات؟  

 

حري بالذكر أن قبول عضوية الجمهورية الصحراوية المزعومة في رحاب منظمة الوحدة الافريقية هو السبب الذي أدى إلى انسحاب المغرب منها يوم 12 نونبر 1984، وهو سبب لا يزال قائما. ولم يشترط المغرب إلغاء تلك العضوية ولم يرهن بها عودته إلى دياره. ذلك أن المغرب "غفور وحليم" لا يضيره تعنت هذا أو ذاك. وبالعودة إلى رسالة “الفراق” الشهيرة التي وجهها الراحل الحسن الثاني للدول الأعضاء في القمة المنعقدة – يا لغرائب الصدف -بأديس أبابا، معلنا انسحاب بلاده من المنظمة القارية، نطالع ما يؤكد الحكمة والتعقل: "وطوال تاريخه العريق، وجد المغرب نفسه مرات عديدة أمام اختيارات كانت حظوظ الانتهازية فيها أقوى من حظوظ الفضيلة في انتزاع قراره، وقد اختار المغرب دوما وعلى حساب مصالحه في غالب الأحيان، صيانة الفضيلة والمشروعية، ولن نحيد لا اليوم ولا غدا عن هذا السبيل". وجاء فيها أيضا: " ستدركون بسهولة أن المغرب العضو المؤسس للوحدة الإفريقية، لا يمكنه أن يعمل على إقبار هذه الوحدة". وفي نفس الرسالة نقرأ أخيرا: "إن المغرب إفريقي بانتمائه، وسنظل نحن المغاربة جميعا في خدمة إفريقيا".

 

كل ذلك يبين أن المغرب لم ولن يكون أبدا ضد تفعيل الاتحاد، فمبادراته الإيجابية دعما لدول الجوار رغم الخلافات السابقة واللاحقة ليست وليدة الصدفة. إن المغرب الذي رفع رفقة الدول الصديقة جنوب الصحراء جملة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية الكبرى، فضلا عن مكافحة الإرهاب، لا سيما في أكثر البلدان تأثرا به خلال السنوات الأخيرة ومنها السينغال وبوركينافاسو ومالي والنيجر ونيجيريا، هو نفس المغرب الذي يفتح دراعيه لاحتضان جيرانه ولا سيما أقربهم إليه، ولو أن المنطق يقتضي، بالنظر إلى ظروف البلدين وتاريخهما، أن تبادر الشقيقة إلى مصالحة شقيقها الأكبر، إذ في الاتحاد قوة ونماء وفي غيره ضلال وشقاء.


lundi 8 juin 2020

بين ليلة وضحاها


بين ليلة وضحاها
بقلم د. كمال أكوجكال
    قد تتغير حياة المرء بين إسدال الليل ستارَ الدجى وانقشاعه بحلول الفجر وإشراقته.
عندما تكون عاطلا عن العمل، تعتاد أن العتمة أمر دائم وأن نور الأمل لا يكاد يكون بارقة قد تخبو بإرادتك ولا تعاود الظهور بإرادتك.. تعتاد فكرةَ أن لا تغيير سيأتي وأن لا شيء في الأفق يوحي بتبدل الأحوال. تتشابه الأيام، وتتزاحم أفكار اليأس كلما تكالبت عليك الهموم. تيأس وتيأس ثم تيأس، وفي غفلة منك تهب رياح التغيير وتمتلئ السماء بأصوات الرعد المدوية وتتهاطل الأمطار الغزيرة زخات تلو زخات إلى أن تحيي الأرض ولو بعد موتها وتغير الحال والأحوال بغيث من الله سبحانه.

كل ذلك.. بين ليلة وضحاها.

قررت أن أبسط لحكايتي ما يكفي من الزمن، لعلها تكون حافزاً لمن بدأ اليأس يدب في نفوسهم؛ معتقداً في البدء أن سردها لن يستقطع من وقتي سوى.. ليلة وضحاها.
ركبت رفقة صديق الطفولة (ر. م.) ذات ليلة صيفية دافئة قطاراً ليس ككل القطارات، قطاراً من زمن آخر. انطلق بنا ليلة 18 يوليو عام 2000 في الساعة التاسعة ليلا من ابن جرير متوجها بنا إلى أعلى نقطة في البلاد. لم يسبق لي حينها أن زرت طنجة، التي لم تكن بالنسبة إلي سوى نقطة في أعلى خريطة بلدي، نقطة يعانق في كنفها المتوسط أمواج المحيط. تذكرت حينها اعتقادي الراسخ أن المحيط ملك لنا بدليل نعته بالأطلسي وأن المتوسط مشترك بيننا وباقي دول الجوار.

 تحدثنا خلال الرحلة عن طنجة التي لم نكن نعرفها إلا من خلال بعض الروايات والقصص. استرجعنا بعض ذكريات الدراسة وولعنا -بل هوسنا- بالقضايا اللغوية وكيف كنا نتسابق على ما يتركه المسافرون خلفهم من جرائد ومجلات (وهي الغنيمة الكبرى) بعد وصول القطار إلى محطة مراكش حيث كنا طالبين بجامعة القاضي عياض. ثم تحدثنا عن القطار ذاته الذي يقلنا إلى طنجة إذ تساءلنا عن أسباب تخصيص أسوأ القطارات وأقدمها لهذا الخط. وطبعاً لم يخطر ببالنا ولو لحظة أن طنجة ستحظى بعد أقل من عقدين، أي بين ليلة وضحاها، بالبراق: أفضل قطارات المغرب وأسرعها على الإطلاق. قلت لصديقي متسائلاً: أليس من غريب الصدف أن الخط السككي الذي يسير عليه قطارنا يبتدئ من مراكش وينتهي في طنجة!؟".

حز في نفسي أن أتحدث عن نهاية السير ونهاية المطاف وتحويل النقاش نحو قطار الحياة، لأن صديقي كان قد فقد والده قبل أقل من شهر. من غريب الصدف أن والده ووالدي -شملهما الله بواسع رحمته- كانا يشتغلان معا في المكتب الوطني للسكك الحديدية. قلت في نفسي: "تباً.. أكره تقليب المواجع..". التزمنا الصمت، وإذْ بنا نسمع -من دون قصد- نسوة (أزيد من نصف الركاب) قادمات من مدن مختلفة إلى سبتة المحتلة وهن يقصصن على بعضهن بعضاً حكايات عن زلات أزواجهن ما إن ينطلقن للسفر، وعن النتائج الدراسية لبناتهن وأبنائهن؛ متفاخرات بذكر مغامراتهن وقدراتهن على الجري هربا من أعوان الجمارك أو عناصر الأمن وهن يرتدين أغلب بضائعهن من الأثواب. نسوة تكابد أهوالا من أجل لقمة العيش. إنهن درس في الكفاح الدؤوب.

على قدر ما كنت مولعا بثلاث لغات ومتيماً بها، كنت أكره قضاء الليالي البيضاء أترجم أو أطالع؛ على أن النوم يجافيني عند كل سفر. يعلم من سافر الليل بطوله على متن قطار ملقب بـ "الويسترن" (قطار الغرب الأمريكي) وقاسى من الضجر الذي يتسرب إلى النفوس خلاله، أن السفر على صهوة فرس تماماً كأبطال أفلام الويسترن الأمريكي أهون ولا ريب.

سفر ممل ومضنٍ تزيد من عذابه طقطقة قوية ومرتدة ومتتالية لعجلات القطار الفولاذية، وظلام دامس يحجب ما قد تراه العين وتستأنس به في انتظار الوصول. وبعد طول انتظار، بدت ملامح بزوغ الفجر تتضح وانجلت بروية آخر أسدال الليل. هنالك سمعت أحد الركاب يقول : "لقد اقتربنا من أصيلة". تسمرت عيناي على النافذة ومنيت النفس برؤية هذه المدينة واكتشاف أصالتها. لكني لم أر من بعيد ما يطفئ ظمأ فضولي أو ما يغري الزائر.. إلى أن رأيت الشاطئ، فأيقظت صديقي وكأني أدعوه للنزول. كانت أصيلة آخر محطة قبل محطة نهاية السير، "مغوغة".

مغوغة.. اسم لا يقل غرابة عن غيره من أسماء مناطق أخرى، لكنه كان حينها بالنسبة إلي يزاوج بين الغوص في غياهب المجهول والاستسلام بين براثن الهم.
وصلنا أخيراً. بلغنا وجهتنا.. بين ليلة وضحاها، حقيقةً وليس مجازاً هذه المرة.
كنا في غاية الاندهاش: "هذه ليست طنجة! أين طنجة؟ وأين سواريها العالية؟".
لم تكن محطة "طنجة مغوغة" تمت بصلة لباقي محطات القطار التي نعرفها، وكانت منطقة مغوغة في الساعة السادسة صباحا مكانا موحشا لا ينبض بالحياة. فما إن غادرت آخر سيارة للأجرة، حتى صرنا وحدنا وسط بنايات بيضاء من طابق واحد تتوسطها طريق شبه معبدة. لا أذكر سبب اختيارنا السيرَ مشيا على الأقدام نحو مدرسة الملك فهد العليا للترجمة. كان نسيم الصباح كافياً لينسينا خيبة أمل لقاء طنجة بعد تكبد مشاق السفر. سألنا أحد المارة القلائل في ذلك الصباح عن حي "الشرف". لم يعرف أيٌّ منهم هذا الحي، إلى أن نبهنا أحدهم إلى أننا ربما نقصد حي "الشرف" بتسكين الراء وليس فتحها بعد تشديد الشين.

من أعلى تل "الشرف" تراءى لنا أخيراً البحر والشاطئ وجزء من المدينة. قلت في نفسي: "يا له من مكان خلاب يخطف الفؤاد!". وصلنا إلى المدرسة. ههنا سنجتاز امتحاناً في اليوم التالي.. مباراة أو امتحان، كان الأمر بالنسبة إلي سيان.. محض تجربة لا غير. إذ كان "مفهوم" الامتحان لدي قد فقد مصداقيته منذ أن تأكدت غير ما مرة من نجاح بعضهم في مباريات في قطاعات مختلفة حتى من دون حضورها. يومئذ كانت غيوم البطالة والفساد قد لبّدت سماء المغرب منذ مطلع التسعينيات.

نزلنا معا من أعلى التل ووصلنا بسرعة إلى شاطئ لا حدود بينه وبين المدينة سوى الخط السككي الذي كان في السابق يمكن القطار من التغلغل إلى قلب طنجة ويبلغ محطته الأخيرة والرسمية المتاخمة لباب ميناء المدينة.
وضعنا أمتعتنا وجلسنا على رمال ناصعة البياض.. من دون أن أنبس ببنت شفة. أثارني غياب الأمواج وأوقدت ألوان البحر المتلألئ ذكريات الجزر البعيدة التي قرأت عنها وتعرفت إلى سحرها في مختلف المجلات. كان الأمر برمته فاتناً إلى أبعد الحدود: بواخر ضخمة تغادر الميناء وأخرى تعود إليه.. وأوربا على مرمى حجر. قلت في نفسي وبعدها لرفيقي: "لن أعود إلى الديار. لن أترك هذا المكان أبداً بعد اليوم". رد: هل جننت؟ هل تعي فعلا ما تقول؟". قلت: "لن أعود أبداً إلى الوراء، بدءًا بمغوغة ووحشتها، ومرورا بالقطار ووصولا إلى حر الديار وأيامها المتشابهة". قال: "لكني أعلم أنك لا تمتلك من المال ما يفي لأن تمكث هنا ولو يومين إضافيين". سكت لحظات ثم قلت في نفسي: "سيكون علي حتما أن أتدبر الأمر؛ لكنه قرار لا رجعة فيه. أما الآن لا بد لنا من البحث عن فندق".

بعد السؤال، أخبرنا أحد المارة أن الفنادق المناسبة توجد في "السوق الداخل" بإزاء الميناء. في طريقنا إلى هناك، اندهشنا حد الذهول من العدد الكبير لأفارقة جنوب الصحراء الذين يجوبون الشوارع ويرتادون المقاهي ومخاذع الهاتف، وغيرهم ممن يطلون من نوافذ الفنادق ويتزاحمون في شرفاتها. في مدخل السوق، طالعَنا أولُ نُزل وكان اسمه "النصر". عرض علينا المشرف عليه غرفة لشخصين لقاء سبعين درهما، حسب ما أذكر. لشدة التعب، لم نساوم ولم نجادل ولم نبحث عن عرض غيره؛ وقبلنا الغرفة النظيفة حقا والمطلة على "مصاعد أمريكا" (دروج ميريكان).

بعد ليلة وضحاها، استيقظنا من دون أن ننام حقا. استقر ما لا يقل عن ثلاثين من هؤلاء الأفارقة لدى دروج ميريكان منذ منتصف الليل ولم يكفّوا قط عن الحديث والجدال إلا عند بزوغ الفجر. أذكر أننا لم نسمع منذ الفجر سوى عويل أحدهم، ونظرنا عبر النافذة فرأينا المارة من المغاربة والأجانب يواسون أحد هؤلاء بالتربيث على كتفيه. هنالك أدركنا أن المجموعة الصاخبة ليلًا قد غادرت -بين ليلة وضحاها- آخر معاقل إفريقيا نحو أوربا.. ما عدا صاحبنا المنتحب الذي لم يحالفه الحظ لسبب ما.

غادرنا الغرفة صباحاً باتجاه المدرسة لخوض المباراة. لاحظت خلالها أن عدد المتغيبين مرتفع، وتساءلت مع نفسي قائلاً: "كم منهم سينجح؟". سأعلم بعد شهرين ألا أحد منهم كان ضمن لائحة المقبولين بالمؤسسة. لم يكن ذلك وارداً البتة.
بعدها، مكثت في طنجة أزيد من شهر ونصف الشهر. ومن ثم قررت زيارة أحد الأصدقاء في مدينة الرباط. فور وصولي أخبرني بأن أفراد أسرتي يتساءلون عن زيارتي له من عدمها وأنهم في غاية القلق عن أحوالي وأنهم أخبروه، لتوفرهم على رقم هاتفه الأرضي، بنجاحي في مباراة للترجمة وبضرورة عودتي من أجل جمع الوثائق وإرسالها إلى المدرسة بطنجة. عدت إلى الديار يوماً واحداً ثم قررت الذهاب شخصيا إلى طنجة في رحلة ليلية على متن القطار نفسه لتأكيد التسجيل. قبل ذلك، زرت الصديق (ر. م.) لأزف إليه البشرى وأخبره عن بعض مغامراتي في طنجة، فإذا به يخبرني أيضا بنجاحه في المباراة. لم يؤكد لي، لدواع عدة، إن كان سيتابع فعلا دراسته بالمدرسة.

عدت إلى طنجة في بداية سبتمبر، ثم رحلنا إليها معا في اليوم 17 من الشهر نفسه.. لتنطلق رحلة أخرى. وجدنا أنفسنا في رحاب "فندق ضخم" يسمى المركز التربوي الجهوي، نحتل فيه جناحاً خاصا بنا، وكان السابقون يعلمون كل خباياه، لا سيما الغرف التي ينبغي تفاديها لأنها لا ترى الشمس. أما المدرسة فقد كانت مجتمعاً مصغراً ستتأكد فيه كل القيم والأخلاق التي كنت افتقدتها وسلمت باختفائها من بلادنا، من قبيل النزاهة والاستقامة والاستحقاق. وعلى خلاف المؤسسات الجامعية الأخرى، كانت المدرسة تستقطب طلبة من كافة مدن المغرب وما دونها، وأحيانا من خارجه، بل قد تجد إلى جانبك على مقعد الدراسة طالبة مغربية من أصول روسية وأخرى من أصول ألمانية وطالب من جزر القمر: إنه التعدد اللغوي والثقافي بكل تجلياته. حتى الأساتذة كان منهم المغاربة والأجانب العرب والغربيون الزائرون والمقيمون.

أذكر أمراً ظل عالقاً في ذهني. ففي يوم واحد، صافحت يدي الأستاذ الفلسطيني، عودة عبد الفتاح، والمؤرخ الفرنسي اليهودي، بنيامين ستورا. كان ذلك في أوج الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005). أتذكر أيضاً كيف انتدبني الزملاء في شعبة الفرنسية لأقدم باسمهم هديتنا للأستاذة الراحلة كلود كرول خلال مأدبة غداء استدعتنا إليها في مطعم "طليطلة" بعد ما ينيف على شهر من التحصيل. كنا قد اخترنا لها من الهدايا مرآة ذات باب مقوس بمصراعين مزركش بزخارف عربية واسلامية. لم أكن أتصور أن أقول لها: "أستاذة، هذه هدية بسيطة.. لكن هذا الباب ينفتح على العالم العربي، وما إن تفتحيه حتى تجدين نفسك في قلب هذا العالم. إنه نظير اهتمامك، بل وشغفك باللغة العربية وثقافة أهلها، وعربونا لمحبتنا واعترافا منا بالجميل".

انتهت فترة التكوين وانطلقت معها تطلعات كافة الخريجين. سلك كل منا درباً مغايراً. فضلت البقاء مرة أخرى في طنجة وخضت فيها تجارب أخرى وانتهى بي المقام بالرباط حيث تابعت الدراسة من جديد وخضت غمار تجربة مهنية مغايرة ترضي حلم الطفولة بالتدريس في الجامعة، من دون أن أنسى ممارسة الترجمة التي راكمت فيها من التجارب ما يليق بخبير معتمد لدى مؤسسات وطنية ومنظمات دولية، ثم حصلت على دكتوراه كان موضوعها تدريس الترجمة. شاركت سنة 2010 في تأسيس "تكتيك للاستشارات"، التي أضحت -بين ليلة وضحاها- رائدة في مجال الترجمة.

وإن تساءل بعضكم عن (ر. م.)، فقد خاض تجربة ناجحة في التعليم داخل المغرب وخارجه، ثم تمكن من معانقة ميدان الترجمة من جديد؛ إذ يتولى حاليا إدارة قسم بارز في إحدى أهم المؤسسات الإعلامية بالشرق الأوسط.
عدت إلى طنجة مدعواً من إدارتها يوم 26 ماي من عام 2005 للمشاركة في يوم دراسي تنظمه خلية صلة الوصل بين المؤسسة وخريجيها في اليوم الموالي حول ريادة الأعمال في مجال الترجمة. حجزت المؤسسة لي غرفة في فندق "شهرزاد". وقبل الوصول إليه تساءلت عن رمزية تسمية الفندق وقدرة شهرزاد على النجاة بفضل عدم سكوتها عن الكلام المباح إلى أن يحل الصباح، حكاية كل ليلة  وما لاقته من نجاح...كل ذلك بفضل تمكنها من اللغة وتلاعبها بالكلم بين ليلة وضحاها.

لا وجود لاختيارات اعتباطية في هذا السياق...كان اختيار اسم الفندق موفقاً، وموقعه أكثر توفيقاً. كان مطلاً على الشاطئ. طلبت من عون الاستقبال غرفة مطلة عليه بطبيعة الحال. رد : "مع الأسف، كل الغرف المطلة على البحر محجوزة. مدني بمفتاح غرفة من ثلاثة أرقام تبتدئ برقم 6 وقال : "استقل المصعد، الطابق السادس". ما أن فتحت باب الغرفة حتى رأيت البحر من نافذة ممتدة من يمين الغرفة إلى يسارها. تركت أمتعتي وأخرجت رأسي من النافذة الضخمة وتمعنت لمدة في ألوان البحر وامتداد الشاطئ وحركية البواخر... ها هو ذا سر عشقي لطنجة...خصصت صبيحة اليوم الدراسي للمداخلات والمسائية للورشات. أحببت اللقاء بالسيدة المديرة وبأساتذتي السابقين وجالستهم بالقاعة المخصصة للأساتذة، كما أحببت اللقاء بالطلبة الذين استمتعوا بأطوار ورشة كان هدفها التحفيز والتوعية بأهمية التواصل وسحره...وكعادتي قررت ألا أنسحب من طنجة في ليلة وضحاها، وطلبت تمديداً شرط البقاء في نفس الغرفة. تزامن كل ذلك مع انفراج مالي قبل أقل من أسبوع...كنت قد توصلت أخيراً بمستحقاتي الأولى كأستاذ بجامعة القاضي عياض بعد 22 شهراً من الانتظار.

الفرق بين الأمس واليوم كما الفرق بين اليوم والغد ليس سوى ليلة وضحاها...

تلكَ أمور مضت.. قد يتغير العالم بأسره بين ليلة وضحاها عندما تهب رياح التغيير...

ها هي ذي طنجة، مدينة الوصول التي لم تكن تتوفر سنة 2000 ولو على حافلات للنقل الحضري تليق بها، لم تعد اليوم تحظى ببحرين وحسب بل بميناءين، أحدهما يحتل المرتبة الأولى وطنيا من حيث حركة المسافرين والنقل الدولي وأصبحت بالفعل عروساً للشمال يسعى إلى طلب يدها أزيد من نصف المغاربة كلما حل الصيف. وها هي مدينة الانطلاق، ابن جرير، التي كانت تسمى "مدينة المستقبل" في بداية الألفية الثالثة، قد أصبحت قطباً علمياً وطنياً وقارياً، يستقطب أنجب التلاميذ والطلبة من سائر أرجاء الوطن ومن خارجه، بفضل جامعة محمد السادس المتعددة التخصصات التقنية، وثانوية الامتياز الملحقة بها.

بين تلك الرحلة الليلية واليوم، جرت مياه كثيرة تحت جسر الحياة.. مياه جرفت معها سنينًا من العمر لكنها لم تمح من الذهن ذكريات طنجة التي غيرت مجرى حياتي.. بين ليلة وضحاها.
    

lundi 16 septembre 2019

La profession de femme (Acte X)

Dans l'enceinte de l'aéroport Mohamed V, des voyageurs s'activent, tirent leurs valises et s'apprêtent, pour la plupart, à prendre l'avion pour la première fois de leur vie. Habillés tous et entièrement en blanc, il est facile de deviner leur destination : la Mecque. Au milieu de ce vacarme, un dialogue entre un douanier et une vieille femme laisse perplexe!

- Cette valise ne peut en aucun cas être la vôtre Hajja.
- C'est la mienne mon garçon, j'en suis certaine.
- Mais, c'est impossible! Il doit y avoir une erreur quelque part.  
- Pourquoi mon garçon?
- Je n'ose pas vous le dire Hajja. Mais, avez-vous des enfants, des adolescents à la maison?
- Non, mon garçon. Je vis toute seule. Mes fils et filles travaillent à l'étranger. On m'a dit que la plus jeune, l'unique célibataire de mes enfants, travaille dans un pays à coté de la Mecque.
- Et votre mari?
- Hélas! Il a pris sa retraite de la vie l'an dernier mon enfant. Il n'est plus parmi nous.
- Mais, non Hajja! Il y a un problème ici.
- Lequel mon garçon?
- Franchement Hajja, j'ai trouvé dans votre valise quelque chose  qui ne peut vous appartenir.
- Qu'as-tu trouvé mon garçon?
Il lui montre une bouteille de whiskey et lui dit :
- Celle-là Hajja. 
- Celle-là, oui...il fallait me le dire, c'est la mienne...c'est la mienne mon garçon, tu m'as fait une de ces peurs...j'en ai cruellement besoin, a-t-elle lancé en affichant un sourire de gamine. 
- Comment? C'est la vôtre? Mais, c'est Haram (illégitime)! Vous êtes à destination de la terre sainte...Comme si c'était permis si elle ne s'apprêtait pas à prendre un vol vers Makkah Al-Moukarramah.
- Oh mon enfant ! Ne vois-tu pas que je suis trop vieille pour faire le tour de la Kaaba. Deux ou trois verres de cette liqueur suffit à me faire faire plusieurs tours toute en restant à ma place...

Le douanier la laisse partir. Nous n'avons pu savoir s'il a confisqué ou non le whiskey. De toute façon, il n'ouvre que quelques valises au hasard. C'était juste un drôle de hasard!Une situation hilarante!

Mais, loin d'être unique, ce genre de prétexte surréaliste se répète interminablement dans notre quotidien. Tout comme son mari, son frère et son père, toute femme enchaîne les mensonges pour éviter les critiques devenus insurmontables à l'ère de l'Internet. On en a marre de se justifier et de défendre un point de vue que l'on sait, à l'avance, insensé. L'absurde de Sartre et de Camus devient le réel pour monsieur le Hajj et madame la Hajja.

Le réel est virtuel et le virtuel est réel. Beaucoup de femmes se retranchent et s'accrochent à la fiction, à un amour infaillible d'un personnage parfait sous tous rapports. Les hommes se perdent dans l'imagination d'un monde meilleur, celui de l'au-delà où des déesses à la chaire d'ange viendraient enfin satisfaire leur goût démesuré de mâle dominant aux serveuses multiples...

Le douanier raconta sa journée à sa femme. Aucune réaction! C'est comme si elle n'entendit rien. Elle voulait lui raconter une histoire semblable : comment toutes les femmes et les filles conviées au mariage de sa cousine la semaine dernière furent droguées à leur insu et que cette nuit là était inoubliable pour elle et pour beaucoup d'autres femmes car elles se sentirent quelque temps débridées et en chaleur extrême...

Elle n'osa point. Un tel aveu serait synonyme de trahison...Une trahison qu'il ne supportera pas même s'il est lui-même surnommé par les douanières de "Dragueur moustachu". Une moustache. Voilà un nom féminin indiquant la masculinité. Cet homme n'était-il pas le fils,  le produit d'une femme? C'est sa mère qui a façonné sa vie à jamais. Elle lui apprenait que ses soeurs, la cadette comme l'ainée, étaient à son service. Il lui est interdit de se servir du thé lui-même. Il doit être servi par l'une de ses soeurs. Pour se laver les mains, pas besoin de bouger, l'une de ses soeurs s'occupera de la chose comme si on vivait encore au 18ème où je ne sais quel siècle. Même après leur mariage, les soeurs sont également le pur produit de la même mère : des personnages résignés, des personnes sans opinion et sans personnalité.

Aujourd'hui que les choses ont avancé les femmes réclament la parité, c'est comme si elle demandent la charité. Elles doivent s'affirmer, c'est tout. Les statistiques sont de leur côté. Les filles se scolarisent plus et plus longtemps que les garçons. Elles obtiennent leurs diplômes, décrochent des emplois jadis réservés aux hommes. Malheureusement, la majorité d'entre elles pensent que la réussite, la vraie, c'est d'avoir un mari....

dimanche 15 septembre 2019

La profession de femme (Acte IX)

Douée naturellement en marketing, cette publicitaire new-yorkaise de renom a le vent en poupe. Elle enchaîne les trouvailles et s'accapare d'un marché où la concurrence est une guerre sans merci. Hakima avait tout juste 19 ans lorsque sa mère Rahma, traductrice et interprète de profession, se décida à quitter le plus beau pays du monde pour s'installer aux States.

Rahma avait réussi le concours de "Arabic inguist" qui a eu lieu le 25 juillet 2000 à Genève. À cette époque, ce genre de concours ne se tenait pas encore dans les pays du Maghreb faute de candidats. C'était une pure coïncidence qu'elle se trouvait à Genève cet été là. Son mari devait rendre visite à sa sœur qui, depuis quelque temps, souffrait d'une maladie incurable et tabou à ce moment là : le SIDA.

C'est sa sœur aînée, Kenza, qui a payé ses études après le décès de son père. C'est grâce à la vente de l'atelier de menuiserie qu'elle était partie en Suisse avant d'obtenir son bac. Elle a dû travailler dur, surtout de nuit, pour subvenir aux besoins de ses 2 frères et 3 sœurs. Leur mère n'avait survécu que quelques semaines après la perte de son partenaire.

Rahma, devenue traductrice grâce à sa mère, secrétaire du Procureur du Roi, se rappelle exactement du jour où elle lui demanda de venir au tribunal pour traduire les propos d'un étranger accusé de pédophilie car aucun traducteur n'était disponible ce samedi 23 mai 1981. Elle avait la trouille...Elle n'était qu'une collégienne, qu'un  enfant qui maîtrisait plus ou moins l'arabe et le français. Elle ne voulait point être en contact avec un prédateur sexuel qui vise les enfants. Mais elle assura. Son avenir fut scellé à ce moment là.

Clairement douée depuis son jeune âge, Hakima a suivi les pas de sa mère : ne jamais craindre les hommes, mais prendre toujours ses distances...Elle a pu poursuivre ses études et se frayer un chemin dans le monde du marketing dans un contexte si difficile : la période postérieure au 11 septembre 2001 et à New York, la ville meurtrie.

Aujourd'hui, sa mère Rahma, partie à la retraite depuis deux ans et ayant préféré le retour au Maroc parce que telle était le souhait de son défunt mari, se retrouve coincée dans sa villa de 1000 mètres à Dar  Bouazza car les habitants des bidonvilles ont été relogés aujourd'hui dans des résidences à proximité de sa demeure. Elle craint pour sa vie, elle craint d'être attaquée par ces personnages qui ne portent pas d'armes, mais qui sont capables de tout. Hakima a le devoir d'être au chevet de sa mère. Reviendrait-elle? Ou, plus justement, viendrait-elle?

On n'en sait rien...Tout ce que l'on peut savoir c'est qu'elle soit épouse, mère, sœur ou fille, la femme peut être au service de son prochain, directement ou indirectement...

vendredi 13 septembre 2019

Le métier de femme (Acte VIII)

Bien qu'elle soit fragile et docile, la femme, comme l'homme aime l'aventure et les sensations fortes. L'homme peut être qualifié de téméraire, la femme aussi. Elle aime l'aventure bien plus que la majorité des hommes, contrairement à ce qu'elle laisse paraître.

Dans certains cas, elle peut être bien plus aventurière que l'homme. Les films, les séries et autres œuvres de fiction dépeignent la femme comme étant un être retiré, réservé, replié sur lui-même et inquiet tout le temps. Ce n'est pas vrai ... La femme n'est pas synonyme d'angoisse, ni d'inquiétude. Ses sentiments sont plus forts, c'est tout.

Bien des femmes défient la peur et la raison. Ce sont les lionnes qui partent à la chasse et se sont les femelles, toutes espèces confondues, les premières à être capturées. C'edt un témoignage qu'elles sont plus téméraires et moins peureuses. Non?

Sous-estimer la femme, c'est ne pas la connaître suffisamment pour juger...
Biologiquement moins solide que l'homme, mais elle peut prendre les mêmes risques, sinon plus.

mercredi 11 septembre 2019

Le métier de femme (Acte VII)

En cette rentrée scolaire, la femme fait les comptes : un plus un est égal à deux. Mais si 1+1 est égal à deux, comment est-il possible que 2 multiplié par deux est égal à 4 alors qu'une remise de 25 pour cent est prévue et annoncée si on inscrit les deux enfants ensemble. Comme elle, le mari a le tournis. Aucun problème n'était signalé au préalable. Il faut tout gérer sur le tas, dans l'immédiat...Si c'est si simple pour lui, pour elle c'est "la merde" toute cette histoire. 

La femme désire contrôler ce qui l'entoure même si cela la dépasse. Lui, quand tout dérape, c'est dans l'ordre des choses. Il a vite compris. Mais elle, elle ne veut rien comprendre, plus rien comprendre. Si c'est rose, c'est rose...si au départ c'était tout blanc, pourquoi ça tournerait au cauchemar?
Si pour lui, il n'y avait plus aucune vérité, pour elle, la vérité n'est pas plurielle.

La logique est ainsi perdue; la gestion des comptes aussi. Pourtant, tout cela devait être simple, une affaire très banale. Mais, c'est exactement l'inverse qui se produit. Comme son mariage qu'elle a toujours l'impression de ne plus contrôler, les comptes sont volatiles et finissent par lui échapper.

Il y a bien eu une remise, mais il y a eu aussi cet imprévu : les livres ont changé. Ceux du fils aîné ne conviennent plus à la cadette. Il y a donc un trou énorme dans ce budget aussi serré que la succession des Aids (fête de Ramadan, Aïd Elkébir et Achoura).

Elle a l'impression qu'une seule journée sépare les trois occasions impliquant de revoir, réviser, réadapter le budget. Vivre au dessus des moyens n'était jamais à l'ordre du jour, mais c'etait devenu finalement une habitude. Il faut faire avec, mais sans mauvaise surprise svp. Ne perturbez pas nos comptes svp. Laissez-nous vivre svp...SVP...

mardi 10 septembre 2019

Le métier de femme (Acte VI)

Je ne sais pas pourquoi on n'enseigne pas à l'école que la formation d'un fœtus débute par un la formation du cœur. A quatre semaine, le foetus qui  pèse moins d'un gramme est composé d'un élément central : le cœur. On peut l'entendre distinctement lors de l'échographie. Ce cœur microscopique palpitant fait la joie des couples qui s'y attendent. Si c'est la première fois, la femme est submergée par des sentiments si énormes et si complexes qu'elle ne peut décrire. Ce ne sont pas uniquement les émotions de joie et de surprise qui l'habitent maintenant, c'est le summum du plaisir et de la fierté. Concevoir un être, désirer se reproduire, avoir une descendance, s'éterniser par une partie de soi sont autant de pensées qui traversent l'esprit de la femme enceinte. Elle donne la vie...Elle est devenue, elle même, créatrice et donneuse de vie.

Mais, songez un moment à ce que peut ressentir une femme quand elle découvre qu'elle aura un bébé à la suite d'un viol. Elle n'aura certainement pas les mêmes pensées. C'est un cauchemar! C'est une situation cataclysmique! Que faire? C'est la question qui taraude son esprit pour le moment. Cet enfant, elle n'en veut pas. Elle n'a pas pensé auparavant à le concevoir. Si elle décide de le garder, il ou elle lui rappellera pour toujours le traumatisme qu'elle a vécu. L'enfant, lui-même ne connaîtra jamais son père car aucun des cinq gayards qui l'avaient violée ne fut interpelé par les forces de l'ordre.

Supposons qu'ils avaient été arrêtés, aucun d'entre eux n'accepterait d'être le père d'un tel enfant. D'ailleurs aucun d'entre eux ne mérite d'avoir une descendance. Voilà un être humain dont personne n'en veut avant même sa naissance. Voilà une femme qui se retrouve une seconde fois violée. On l'a violé à plusieurs et on est encore plus nombreux à violer son droit de s'en débarrasser et de tourner cette page sordide de sa misérable existence.

L'avortement est un droit dont la femme doit se prévaloir en ce genre de situation, mais elle en est privée. Elle sera accusée d'être meurtrière par bon nombre d'individus : dans notre société, plus de 90 pour cent sont contre l'avortement pour des raisons culturelles, religieuses ou autres qu'elle qu'en soit les motifs de ce choix, sans doute amère, mais salvateur pour une jeune ou moins jeune femme...
Il peut s'agir d'une femme mariée qui enfantera quelques mois plus tard un enfant qui portera le nom du mari malgré tout même si celui-ci était absent durant plusieurs mois.

Une calamité que certains accepteraient, mais qui n'accepteraient jamais que la femme décide autrement. Que Dieu nous préserve et vous préserve de toute pareille situation. Une situation où le métier de femme prend tout son sens et dans un monde où l'homme seul gouverne et décide pour lui pour elle qu'elle soit sienne ou non...
A suivre...

lundi 9 septembre 2019

Le métier de femme (Acte V)

Qu'elle soit coquette, allumeuse ou à la candeur repoussante, elle sera traquée, gênée non pas seulement par des sifflements comme on en faisait jadis et qui flattaient visiblement l'orgueil de toute femme, mais bien par des discours où l'obscène se mélange à l'obscur. Elle est poursuivie, pourchassée, interpellée, touchée...on dirait une gazelle qui vient de passer devant des félins affamés. C'est une proie à ne pas rater! Il faut au moins la gêner, la châtier d'être une femme.

Le harcèlement touche les femmes de tout bord, de tout âge qu'elles soient écolières, mariées, divorcées ou veuves. Parfois, le mot "gazelle" est rappelé à la passante. Loin de vouloir dire à celle-ci combien elle est élégante, cette comparaison n'est faite que pour rappeler à la femme qu'elle est une créature faible dépourvue de griffes. Les griffes et les canines sont l'apanage de ceux qui traquent, ces chasseurs toujours aux aguets. A les voir, on dirait des personnes sans armes. En vérité chacun porte en permanence une arme camouflée...

Ces jeunes harceleurs  sont en fait des apprentis violeurs. Ils ne tarderont à user de leur arme contre une fillette, une jeune femme ou une femme d'un âge plus avancé. Tout comme le harcèlement, le viol est une expérience surtout féminine. Elle ne devient masculine que lorsqu'il n'y a pas ou presque pas de femme. Dans les prisons, par exemple. Seulement, les conséquences de cet acte sordide sont énormes au point d'être désastreuses et incalculables, voire inqualifiables.

Comment peut-on décrire cet acte et ses conséquences souvent insurmontables? C'est un traumatisme! Au delà de toute blessure physique, les séquelles d'un tel drame font partie des expériences extrêmes sur le plan psychologique.

Une femme violée se retrouve coupable...coupable d'être au mauvais endroit et au mauvais moment...coupable d'avoir été choisie par un violeur cruel...coupable d'être une gazelle au lieu d'être un tigre...coupable de ne pas avoir su se défendre...coupable d'être une femme au lieu d'être un homme. 
Quoi de plus mesquin que de renier son identité sexuelle à cause d'un acte sexuel?

Le métier de femme (Acte IV)

Elle domine le monde celle-là ! Elle est plus forte que ses congénères qu'ils soient des hommes ou des femmes. Elle a ce don de prédire l'avenir, de vous dire ce qui va et ce qui ne va plus dans votre couple, dans votre vie personnelle ou professionnelle. C'est une voyante. Elle peut vous faire part de ses craintes, décrire avec précision vos envies et vos désirs les plus secrets. Elle peut voir dans les yeux de ses visiteurs la tristesse, l'inquiétude, le désarroi et l'impuissance. Elle a vocation de femme dominante dans la sphère qui est la sienne. 

Pourtant, cette femme n'exerce ce métier que depuis une dizaine d'années. Après le décès de son mari, "magicien" de profession, elle était contrainte de chercher une source de revenus. Mais en 25 ans de mariage, elle n'avait appris que les tours de son défunt mari. Elle ne maîtrisait rien d'autre que les activités d'une diseuse de bonaventure. Elle a commencé. Cela a marché à merveille. 

Ses jeunes filles, expertes en réseaux sociaux collectent facilement pour elle sur le net toutes les données sur les clientes et les clients. Cette clientèle connectée facilite la tâche. Sur Insta, sur le face, le client a déjà tout dévoilé : ses désirs, ses réussites, ses craintes et ses faiblesses. C'est une bénédiction, le net!

Heureusement, son mari n'était ni pilote, ni astronaute. Il n'était pas non plus ni juge, ni avocat. Mais il savait juger, défendre et prendre les cieux pour le faire: vivre et faire survivre les siens. Cela a suffi à faire d'elle ce qu'elle était devenue: une personne qui ne sait rien, mais qui maîtrise tout. 

Elle contrôle sa clientèle, la tient en haleine exactement comme chaque client désire au fond de lui. Car quand tout vous échappe, vous aurez besoin que l'on contrôle pour vous le monde qui vous entoure. Elle force le respect de tous. Même les plus sceptiques la croient dotée de pouvoirs surnaturels. C'est vrai. Elle a un pouvoir surnaturel, celui de pouvoir subvenir aux besoins de sa famille malgré tout. Oui, malgré tout...
A suivre ...


dimanche 1 septembre 2019

La profession de femme (Acte III)

Certaines femmes méritent des statues. Ces femmes que je rencontrais au bord du train reliant Marrakech à Tanger sont à applaudir. Elles ne pèsent chacune que quelque cinquante kilogrammes au départ, mais plus de cent au retour. Pour échapper aux agents de la douane, elles enfilent une trentaine, sinon une centaine de pyjamas, se coiffent d'une multitude de foulards. Elles grossissent pour la bonne cause: le pain quotidien.

On doit les admirer ces femmes aussi que l'on nomme les mulets. Pour moi, les mulets sont leurs maris incapables d'un tel exploit : défier les autorités, le mauvais temps, les intempéries tout en portant une centaine de kilos leur courbant le dos pour quelques sous. Ces femmes remplacent les hommes, dépassent les hommes...

Tout au long du trajet reliant les villes du Sud à celles du Nord, elles racontent leurs aventures et surtout leurs mésaventures conjugales. L'une d'elles avait découvert que son mari la trompait, l'a même pris la main dans le sac. Elle a vite compris qu'il attendait juste qu'elle prenne le chemin de la gare pour que sa convive vienne la remplacer.

Elle raconte aussi comment, par perspicacité, elle avait dû pardonner un acte aussi sordide pour protéger son foyer. Les autres étaient toutes d'accord et se félicitaient qu'une des leur puisse mettre tout le mal au second plan pour que la routine ne soit perturbée par un acte d'une lâcheté et d'un cynisme extrêmes.

Ces hommes ingrats sont des chats, voire des rats, avec qui il faudrait continuer à coexister même s'ils salissent le foyer, disent-elles. Ces femmes et bien d'autres sont admirables. Elles sont si rationnelles qu'on dirait des hommes, si fières d'avoir pardonné qu'on dirait des déesses. Prendre leur mal en patience est leur devise. Eles sont de vraies femmes ces Marocaines oubliées...  
À suivre...

vendredi 30 août 2019

La profession de femme (Acte II)

La femme est une femme. Qu'elle soit célibataire, mariée, divorcée, veuve, elle est une femme. L'homme, lui, peut être un mari ou un homme tout simplement. Un mari ne peut être célibataire, ni divorcé, ni veuf, mais il est toujours un homme.

Pour des centaines de millions de femmes, être femme c'est être une épouse. Le sentiment de complétude n'est ressenti que le jour du mariage. C'est cette association qui lui permet enfin de confirmer sa féminité à elle même et aux autres...Elle a été élue par un homme, son mari. Peu importe ensuite que cet homme soit Charles Bovary au lieu du prince charmant. Peu importe qu'il soit incapable de subvenir aux besoins de la famille. L'essentiel c'est d'avoir enfin cet homme, cette clé qui n'ouvrira peut être jamais la serrure, mais donnera l'impression de pouvoir le faire.

La femme de ménage ou la femme de chambre, en devenant épouse, devient femme au foyer. En tant que telle, elle fera le linge, le ménage et la salle des opérations reproductives. Elle prend soin de son foyer et assurera sa pérennité en étant femme dans son propre foyer et, parfois, dans les foyers de femmes contraintes de quitter le leur pour des raisons professionnelles ou personnelles.

La femme est un être surnaturel. C'est en elle que se construise l'espèce humaine. Un ventre gonflé est une vision banale, très banale quand il s'agit de celui d'un homme (politique) par exemple, mais cela est un miracle métaphysique, magique, surnaturel quand il s'agit d'une femme qui porte un bébé.

Etre enceinte est une chose extraordinaire. Un autre être vivant est en train de se former à l'intérieur même d'un autre être vivant.  Les mammifères ont ce privilège : la création ne se passe pas à l'extérieur, mais bien à l'intérieur. Et l'homme, contrairement à la femme, sera toujours étranger à cette sensation exclusive des femmes.

Bien souvent, les femmes préfèrent garder leur bébé coûte que coûte ! quitte à vivre en tant que mère célibataire...Un exploit, n'est-ce pas ? 
À suivre...


Profession de femme (Acte I)

Elle ne boit pas, ne fume pas et ne passe pas une minute de son temps au café du quartier, ni pour le café, ni pour "mater" les fesses et les silhouettes des passants. Elle est plutôt là, toujours présente, toujours en attente, souvent mécontente d'elle-même et de ce qui l'entoure. Elle aime se plaindre des voisins, du temps, de la vie, de la qualité de l'air, des enfants et du mari. Elle est chargée de la gestion des comptes du ménage. Elle a également la mission d'éducatrice. Elle joue aussi le rôle de médiation entre les enfants et le chef de famille.

Tout passe par elle, qu'il s'agisse de requête ou de doléance. Elle aime son mari et ses enfants, mais ses déclarations de haine envers ceux-ci sont plus nombreuses et plus ardentes que les douces confessions d'amour. L'affection est sans doute plus exprimée et plus explicite pour les enfants, mais c'est toujours en comparaison à un homme rugueux qui sait cacher ses impressions et occulte le moindre sentiment.

Ses lamentations sont tellement nombreuses et répétitives que l'on croit qu'elle ne sera jamais satisfaite. Mais, elle déborde de bonheur lorsqu'on s'y attend le moins. Des fois, le mari croit qu'elle est devenue folle, qu'elle a perdu les pédales à force d'être trop violente, et puis une seconde plus tard, plus tendre que jamais. Ses sautes d'humeur la définissent avec le temps.

Son instabilité comportementale est souvent attribuée à des perturbations hormonales. Des hormones font naître en elle le désir de domination, la volonté de puissance comme ils font d'elle un être fragile dont les larmes peuvent jaillir à n'importe quel moment pour effacer du maquillage qu'elle a mis beaucoup de temps et de cœur à mettre pour plaire. Oui plaire tout court. Narcissique par excellence, elle plaira d'abord à elle-même. Pourtant, comme elle est difficile à satisfaire, elle n'est jamais pleinement contente d'elle-même.

Sa beauté naturelle, elle n'en croit guère. Elle est elle même lorsqu'elle est désirée de manière franche et claire. Les détours, bien qu'elle en use tout le temps, ne sont pas les bienvenus quand on l'aborde. C'est une femme. C'est la femme...
À suivre...

jeudi 29 août 2019

La profession de mari (Acte V)

Il a eu cet enfant. Il  a enfanté un second. Et puis, plus rien. Rien ne se profile à l'horizon. Ni nouveau-né, ni nouvelle chose ne vient plus gêner sa quiétude de mari et père. Il a su orchestrer ce coup de maître : un fils et une fille en 3 années de mariage. Il est comblé. Puis, rien ne vient plus, ni les enfants, ni le rizq censé les accompagner. Les comptes sont à sec! Les enfants sont maintenant à l'école. Bien sûr au privé. Qui voudrait encore de l'école publique? Il aurait bien voulu ne rien payer, mais bon tout le monde maintenant opte pour le privé. Lui et madame se sont mis d'accord: leurs enfants iront à l'école des "Génies", la meilleure et la plus chère de la ville. Mieux côtée, c'est vrai, mais à la performance hasardeuse. Ce sont quelques élèves d'exception qui font sa réputation en obtenant les meilleurs résultats. Comme l'école, notre ami se cache derrière ce statut de mari. Les résultats sont là : un foyer, une femme, deux enfants. Les temps sont durs, mais il y a  eu du changement. Internet permet de renflouer les caisses...Depuis quelque temps, il s'est lancé sur Avito. Il publie tout type d'annonces (voitures d'occasions, accessoires, produits cosmétiques, téléphones et tablettes, apparts, locations de vacances...). Il est devenu un agent d'affaires virtuel car en réalité il ne possède rien de tout cela et n'a pas reçu la moindre demande d'un éventuel vendeur, mais publie tout de même ces annonces et attend qu'un éventuel acheteur le contacte pour débuter la chasse aux affaires. Plus tard, il créa une chaîne Youtube. Il se voulait maintenant maître de l'art de faire des affaires. Il apprend vite le putaclic (gros titres accrocheurs). Il raconte à qui veut écouter comment réussir à gérer les affaires, comment gérer une famille. Mais en étant Youtubeur, il eut moins de réussite jusqu'au jour où il décida de mettre sa femme à contribution. Il commença par la filmer en train de préparer la "chabbakia", puis le couscous, le tagine et autres trucs avant de décider qu'il valait la peine de faire de la téléréalité. Le quotidien de la famille est passé sous la caméra du lever au coucher du soleil. Il s'arrête là. Il a de la fierté lui. Il ne peut pas faire comme ceux qui filment même les scènes sous la couette pour les vendre directement aux sites spécialisés dans la pornographie. Il ne filme pas non plus ses crises de nerfs quotidiennes, ni les insultes qu'il lance à sa femme et à ses enfants. Dommage ! Tout ça aurait pu bien faire le buzz car bien d'autres maris et bien d'autres femmes aimeraient voir les scènes qui reflètent fidèlement leur quotidien.  Les enfants aussi. Ils ne veulent pas être les seuls qualifiés de "nuls" et pire encore de "ratés" ou de "transsexuels". C'est une vie où les actes obscènes et cyniques sont monnaie courante...Quelle vie! Quel peuple! 

mercredi 28 août 2019

La profession de mari (Acte IV)

Le mari est géniteur par définition. C'est une une mission à laquelle il ne peut échapper. Avoir une descendance est l'une de ses principales fonctions. C'est une source de fierté, une confirmation de sa virilité, une preuve qu'il est un homme. Partant, quelles que soient les conditions, il est impératif d'avoir des enfants. Que l'on soit riche ou franchement fauché, il est primordial, voire vital de faire un bébé. Pas besoin de planifier car, dit-on, à chaque nouveau-né le "rizq" (moyens de subsistance) est garanti. Aucune excuse n'est alors recevable. Il faut faire des bébés aussi souvent que possible, avec ou sans amour, avec ou sans moyens, avec la même épouse ou avec une autre...le géniteur se doit d'être un donneur de semences infaillible. Autrement, il est considéré comme incomplet, incompétent,  et  surtout impotent. Faire un bébé ne suffit pas. Il faut que ce bébé soit de sexe masculin. Il faut que le géniteur perpétue la tradition en faisant enfanter au moins un autre géniteur, sinon c'est un échec flagrant et inacceptable...Il faut qu'il y ait un i grec (y) dans l'équation. Un double x est une équation génétique à double inconnu. 
À suivre...

mardi 27 août 2019

La profession de mari (Acte III)

Être mari est pour lui un aboutissement. Il est devenu un homme à part entière. Il est comblé d'être enfin marié. Il devient vite un personnage d'un autre bord, impitoyable et arrogant. Il est maintenant chef de sa propre entreprise. Il a sa propre "servante". Elle devra désormais s'occuper de lui, de son linge, de le nourrir et de le chérir jusqu'à ce que "la mort les sépare". Elle est enfin là à la portée, pour toujours, tous les jours...Elle est là celle qu'il chérissait tant. Elle est finalement devenue sienne. C'est un trophée qu'il ne tardera pas à s'en ennuyer. Il oublie tous les efforts qu'il a déployé pour la conquérir...il oublie tout...tous les mots qu'il peinait à trouver pour qu'elle soit contente de lui...Il oublie toute la souffrance qu'il endurait quand elle était mécontente. Elle était là, conquise, enfin dans la cage...Et lui, il était là régnant en chef suprême faute de l'être ailleurs. Ses compagnons lui racontent qu'il faut qu'il soit moins tendre, sinon plus cruel avec "Madame". Il ne faut pas se laisser faire, il faut prendre le dessus et qu'il est impératif que "le chat soit tué dès le premier jour". 
Il faut être injuste envers sa partenaire. C'est important, disent-ils. Lui, qui vient de se marier, ne veut pas être de ce peuple que la "Houkouma" gouverne. Il s'emploie à faire autant de mal à cette femme qu'il chérissait sous prétexte que c'est le meilleur moyen de dompter une lionne fraîchement capturée. Une lionne ne mérite pas qu'il lui dise de belles paroles, mais de hisser son fouet ça et là en la menaçant...A défaut de fouet, il parle, comme le faisait son père, de l'éventuel usage de sa ceinture comme arme contre celle que jadis il aimait tendrement. C'est par amour, explique-t-il, qu'il prévoit de frapper cet être bien plus fragile  pour supporter d'être grondé. Il ne fait qu'obéir aux préceptes de l'Islam, dit-il, pour justifier sa cruauté. Résignée, la femme encaisse, subit et parfois se montre fière qu'elle soit battue parce que c'est ainsi qu'agissent les maîtres envers leurs esclaves...
À suivre...

La profession de mari (suite)

Il y a de cela une vingtaine d'années, un professeur s'est présenté à ses étudiants en disant : "Je m'appelle (ses nom et prénom) et je suis très marié".
Un éclat de rire de quelque centaine d'étudiants a rempli la salle de classe.
Très marié, a-t-il dit. C'est comme s'il était possible d'être marié, mais à un degré moindre. Mais, après mûre réflexion, il avait raison de se dire très marié car, après tout, beaucoup d'hommes sont moins mariés. Ils ont gardé toute la splendeur et toutes les habitudes d'un pur célibataire. Rien n'a changé après leur mariage, ni leur train de vie, ni leurs penchants de personnages vivant individuellement et au gré du moment.
Le statut de mari, si facile à obtenir, n'était rien d'autre qu'une appellation dépourvue de sens. Ce sont des individus libérés de tout le poids des responsabilités d'un mari, d'un chef de famille, d'un père. Ils traitent leurs femmes comme s'il s'agissait de l'une de celles qui vendent leurs corps pour des sous quel qu'en soit le nombre.
Celles qu'ils laissent au "foyer" ne remplissent qu'une fonction:  un objet sexuel, un produit charnel que l'on consomme sans ménagement et envers qui aucune contrepartie n'est prévue. Au moins les "p...s" reçoivent de l'argent. Pour celles-ci il s'agit d'une activité génératrice de revenus, contrairement aux  femmes contraintes de se plier aux désirs de leurs "maris" sans rien attendre en retour.
C'est honteux qu'elles demandent, mais c'est encore plus honteux pour ceux qui les tiennent en laisse d'agir ainsi...
À suivre...

samedi 24 août 2019

La profession de mari

Aujourd'hui, les vendeurs de poulet, s'activent, reprennent leurs activités plus rapidement que prévu. La demande est croissante. Ce n'est pas l'Aïd El Kébir qui dicte sa loi, mais plutôt les cérémonies de mariage qui battent leur plein en cette saison estivale.

Se marier... ça semble plutôt courant, très courant, trop courant...Fonder une famille est sans doute une entreprise courante ne nécessitant a priori pas de démarches administratives compliquées. Or il s'agit d'une entreprise d'une importance capitale. Le mariage nécessite beaucoup de préparatifs, mais les mariés sont souvent moins préparés aux exigences de la vie à deux, et encore moins à la vie à trois ou à plusieurs quelques mois ou années plus tard.

Les pré-requis sont exigés partout, mais pas pour le mariage. Il n'y a pas de condition, ni de critère particuliers pour devenir mari. Pourtant, c'est une profession à part entière. Devenir chef de famille implique d'énormes responsabilités, mais on le devient de facto. C'est comme si le statut et le  titre de mari peut être attribué à quiconque. Pourtant gérer une famille n'est en rien une mince affaire. C'est le métier le plus éprouvant et le plus exigeant qu'il y a sur terre. 

Il ne suffit pas d'être un homme pour être un mari et encore moins un père tout comme il ne suffit pas d'être une femme pour être une mère. Dans un pays où certaines filles, à peine pubères, sont poussées au mariage, il est évident que l'on y croit  : chacun et chacune peut fonder une famille.

Quand, au bout de quelques semaines, mois ou années l'échec est annoncé,  on se rejette souvent la responsabilité en ayant en tête que cela aurait dû marcher et que les mariés, ou l'un d'entre eux, a manqué de patience...
A suivre...

lundi 22 juillet 2019

Boycott et Conseil de la concurrence


Avant même la fin de l’année critique de 2018, le Maroc et les Marocains semblent avoir tourné la page. A l’approche de 2019, le boycott semble avoir disparu, volatilisé tout subitement comme il a commencé. Cette disparition, cet arrêt du boycott semble à première vue inexplicable. Car même aux cafés, on ne sert plus du café avec de l’eau minérale provenant de la rive du Nord, tel que « Cazorla » et « Mondariz », ni des concurrents nationaux, tels que « Ain Ifrane » ou « Ain Soltane », mais bien une bouteille de « Sidi Ali ».
Les consommateurs ne se plaignent plus, n’échangent plus à propos de ce sujet sur les réseaux sociaux. Quelque chose a dû arrêté tout cela. En réalité, la disparition du boycott tient à plusieurs facteurs. D’abord, et contrairement à leur réaction de départ, deux entreprises sur trois ont reconnu publiquement leur défaite. Elles ont même détaillé l’ampleur des pertes consécutives au boycott. Quant à la troisième entreprise, elle a choisi non pas la presse, mais le contact direct et indirect avec les consommateurs les plus mécontents, à savoir les jeunes.
Afriquia Gaz a amélioré la qualité de ses services en essayant d’être plus à l’écoute de ses clients. Elle  A également affiché les tarifs les plus bas des carburants par rapport à ses concurrents. Dans les espaces Afriquia, les animations pour enfants font désormais partie du décor quotidien des aires de services sur le réseau des autoroutes du Maroc. Bien plus, au niveau médiatique, elle est présente à travers un spot publicitaire original diffusé avant et après les matchs de foot-ball.
Autant dire que les efforts pour se rattraper ont été nombreuses et variées. Mais ce n’est pas une raison suffisante pour expliquer cet arrêt immédiat du boycott vers fin novembre 2018. Nous avons beau cherché un événement qui coïncide avec cette date et qui peut nous fournir cette explication dont nous avons besoin. Nous n’avons trouvé qu’un seul événement de nature politico-économique d’une grande pertinence par rapport au boycott. Il s’agit de la réactivation du Conseil de la Concurrence.
Cette instance constitutionnelle, restée inactive depuis 2013 jusqu’à novembre 2018, bien que son nouveau statut adopté depuis 2014 lui confère des attributions plus élargies en matière de régulation des marchés et de la protection du consommateur, en vertu même de loi 104.12 relative à la liberté des prix et de concurrence adoptée la même année (2014), a enfin été réactivée après la nomination par SM le Roi de son Président et de son Secrétaire général le 17 novembre 2018.
Nous pensons que cet événement est de taille à donner aux Marocains de l’espoir qu’à l’avenir leurs droits à une vie décente et moins chère ne seront plus bafoués. Car ce Conseil dispose désormais d’un pouvoir décisionnel et  peut même infliger des sanctions pécuniaires à l’encontre des entreprises qui prennent le consommateur en otage.
Le marché dispose désormais d’un « arbitre constitutionnel » qui peut intervenir au cas où mêmes les petites entreprises se trouvent menacées par des pratiques anticoncurrentielles qu’elles soient commises par des entreprises marocaines ou étrangères plus grandes. Il peut sortir ses cartons jaunes et rouges face à toute contravention puisque les sanctions  qu'il est à même d'infliger aux contrevenants peuvent atteindre 10% du chiffre d’affaires mondial ou national de l’entreprise concernée.
Beaucoup d’ennemis du Maroc et mêmes certains de ses soi-disant amis disent que tant que notre Roi est un homme d’affaires, il y aura toujours un conflit d’intérêt. Je crois que c’est au contraire une chance que notre souverain soit un entrepreneur si éclairé et qu’il a pu orienter le gouvernement à adopter et à mettre en œuvre des lois qui peuvent protéger le consommateur et inciter les entreprises à s’engager sur la voie d’un Maroc plus moderne et plus prospère en assumant leurs responsabilités, y compris la responsabilité sociétale.

Publié à l'occasion de la fête du trône 2019.

Le boycott, une arme à double tranchants!


L’année 2018 est celle de tous les paradoxes au Maroc ! En effet, 2018 a connu l’une des malversations politiques et économiques les plus controversées avec l’affaire Saham et une sorte de complicité avec le ministre de l’économie et des finances qui font profiter à cet assureur, grâce à un amendement dans la loi de finances, la coquette somme de 360 millions de dirhams. c’est aussi l’année d’un chaos économique marquant une période charnière qui sépare ce qui la précède de ce que nous vivons actuellement. Etant témoin d’une conjoncture économique défavorable, cette année a vu naître une forte protestation. Loin du vacarme habituel des manifestations populaires dans les rues et espaces publics, ce mouvement silencieux a été une réponse implacable à une situation qui ne fait qu’empirer.

Attestant de la colère, autant des catégories défavorisées que de la classe moyenne qui ne faisait qu’augmenter depuis le lancement des premières mesures d’austérité dont la suppression de la subvention des prix des carburants, le boycott a fait l’effet d’un pavé jeté dans la marre. Ayant été sous-estimé au départ, ses conséquences tant sur le plan économique qu’au niveau politique ne se sont pas fait attendre.

Mais, au-delà de sa dimension purement socioéconomique, cette question a également des aspects politiques. C’est d’ailleurs de là d’où vient cette volonté qui ne se limite pas seulement à rendre compte d’un mouvement de protestation, mais d’en déterminer les causes les plus profondes, d’en cerner les différents aspects et d’en tirer les leçons.

Face à cette crise, ni l’anticipation, ni la gestion du risque n’ont été au rendez-vous. Trois grandes entreprises semblent avoir été piégées dans les filets d’un mouvement qui se nourrissait de facteurs aussi variés que complexes. Leurs réactions et celle du gouvernement face au boycott étaient pour le moins catastrophiques. Au lieu de tempérer et de calmer les esprits tourmentés par une série de mesures défavorables, ces réactions ont ajouté du feu à l’ardeur d’une sérieuse colère populaire. Les dégâts ont été énormes à plus d’une échelle.

En définitive, l’année 2018 a été l’année de la réaction du consommateur marocain. N’ayant d’autres moyens de protection de ses droits, il a songé à la vengeance économique : une solution qui a porté ses fruits, mais qui a sans doute causé des dommages collatéraux pour une économie déjà en crise.